محمد بن جرير الطبري

275

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

فاما عيال سليمان وأهله وأثاثه فإنه بلغني ان الحسن بن زيد امر لهم بمركب حملهم فيه حتى ألحقهم بسليمان وهو بجرجان ، واما ما كان لأصحابه فان من كان مع الحسن بن زيد من التبع انتهبه ، فاجتمع للحسن بن زيد بلحاق سليمان بن عبد الله بجرجان امره طبرستان كلها . فلما اجتمعت للحسن بن زيد طبرستان ، واخرج عنها سليمان ابن عبد الله وأصحابه وجه إلى الري خيلا مع رجل من أهل بيته ، يقال له الحسن بن زيد ، فصار إليها ، فطرد عنها عاملها من قبل الطاهريه ، فلما دخل الموجه به من قبل الطالبيين الري هرب منها عاملها ، فاستخلف بها رجلا من الطالبيين يقال له محمد بن جعفر ، وانصرف عنها ، فاجتمعت للحسن بن زيد مع طبرستان الري إلى حد همذان ، وورد الخبر بذلك على المستعين ، ومدبر امره يومئذ وصيف التركي ، وكاتبه أحمد بن صالح بن شيرزاد ، واليه خاتم المستعين ووزارته فوجه إسماعيل بن فراشه في جمع إلى همذان ، وامره بالمقام بها وضبطها إلى أن يتجاوز إليها خيل الحسن بن زيد ، وذلك ان ما وراء عمل همذان كان إلى محمد بن طاهر بن عبد الله بن طاهر ، وبه عماله ، وعليه صلاحه . فلما استقر بمحمد بن جعفر الطالبي القرار بالري ظهرت منه - فيما ذكر - أمور كرهها أهل الري ، فوجه محمد بن طاهر بن عبد الله قائدا له من قبله ، يقال له محمد بن ميكال - وهو أخو الشاه بن ميكال - في جمع من الخيل والرجاله إلى الري ، فالتقى هو ومحمد بن جعفر الطالبي ، خارج الري ، فذكر ان محمد بن ميكال أسر محمد بن جعفر الطالبي ، وفض جيشه ، ودخل الري ، فأقام بها ، ودعا بها للسلطان ، فلم يتطاول بها مكثه حتى وجه الحسن بن زيد اليه خيلا ، عليها قائد له من أهل اللازر ، يقال له واجن فلما صار واجن إلى الري خرج اليه محمد بن ميكال ، فاقتتلا ، فهزم واجن وأصحابه محمد بن ميكال وجيشه ، والتجأ محمد بن ميكال إلى مدينه الري معتصما بها ، فاتبعه واجن وأصحابه حتى قتلوه ، وصارت الري إلى أصحاب الحسن بن زيد فلما كان يوم عرفه من هذه السنة بعد مقتل محمد بن ميكال ، ظهر بالري أحمد بن عيسى بن علي بن حسين الصغير بن علي بن حسين بن علي بن